الشيخ محمد الصادقي الطهراني

187

رسول الإسلام في الكتب السماوية

يعني سوف تكون دولة الخير دون شوب بالشر - ستكون للأخيا - في نهاية الزمن الدنيوي ثم في الآخرة حيث ثنِّي عالم الخير بذلك الزمان فليكن غيره - فعالم الدنيا ليس عالم الخير المحض مهما كان الحكم فيها عدلا إذ لا يستأصل الشرَّ فيه تماماً ولو زمن المهدي عليه السلام وإنما تغلب دولة الحق دولة الباطل فلا حكم وقتئذ للباطل . وهذه الكلمات : بهمن - ارديبهشت - سپندارمذ : يُعنى منها ممثّل أورمزد : ( الله ) في القدرة والسنّة الحسنة والصدق والقداسة « 1 » . وخاتمة الأيام عني منها الأيام الأخيرة من زمن التكليف في هذه الدنيا حسب الزمن الرسالي - لا اليوم الآخر . . حيث الملك فيه ليس إلّا لله الواحد القهار « لِمَنِ المُلْكُ الْيَومَ للهِ الواحِدِ القهّارُ » . والجزاء هنا ليس جزاء يوم الدينونة الأخيرة - وإنما هي الجزاء في الدولة الأخيرة الرسالية حيث يُجزى فيها العاصون ولا سيما في الدولة الأخيرة المحمدية التي يقيمها القائم المهدي من عترته عليه السلام . والحياة الجديدة هي الحياة الروحية الإيمانية المحمدية فإنها حياة وروح تحل في الأبدان في الأيام الأخيرة من الحياة قبل قيام الساعة . ولعل أرديبهشت الذي يساوي بهمن في المعنى هو الخليفة الأخير للدولة المحمدية الغراء - ومهما يكن من شيء فهذه البشارة تضم الإشارة إلى الدولة الأخيرة الرسالية - بدء ختم : بدءً في الرسول الأعظم محمّد صلى الله عليه وآله الذي يبني بنايتها الأولى - وفي الختام في القائم المهدي الذي به يملأ الله الأرض قسطاً وعدلا بعدما ملئت ظلماً وجوراً : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً [ التوبة ، 33 ] ، فإن كلية إظهار الدين الإسلامي على كافة الأديان لا تتحقق إلّا في الدولة المهدوية استيحاءً من الأسس الأولى المحمدية الخالدة . و « المكان الذي تضطر فيه المعرفة » لعله زمن الغيبة - ما طالت - أقرب إلى الظهور فأقرب ، حيث الدجّالون يظهرون ، كلٌّ يدعون إلى نفسه ، وكذلك زمن الظهور الأول من هذه الدولة عندما بعث الرسول الأعظم محمّد صلى الله عليه وآله .

--> ( 1 ) . نقلا عن تفسير اهونودكات للأستاذ پورداود .